أصبحت الطريقة الفريدة لعلاج الإدمان على المخدرات تستخدم في إعادة تأهيل المرضى عقلياً

أنت هنا

الفصام والذهان، الوهن النفسي، والصرع، والخدار، جنون الإرتياب، الاكتئاب، والاضطرابات العصبية بمختلف أنواعها - يتم التعامل اليوم مع هذه الأمراض والأمراض العقلية الأخرى المتفاوتة الخطورة بالعلاجات الدوائية: المهدئات والمؤثرات العقلية. ومع ذلك، في معظم الحالات لا يوجد سوى النجاح المؤقت، وتثبيت المريض و... الجمود، عدم إحراز تقدم في الانتعاش، وغالباً ما يتم التراجع، وانخفاض القابلية على الأدوية، وتطوير التهاب الكبد السام والتهاب المفاصل، وفي كلمة واحدة انهيار الآمال.

استخدام التجربة الفريدة لعلاج الإدمان بهدف إعادة تأهيل المرضى عقلياً

في منتصف القرن العشرين في الولايات المتحدة وأوروبا كانوا يقومون بتطوير طريقة فريدة من نوعها لعلاج الاضطرابات النفسية المعقدة - العلاج بالأتروبين (القلويد الطبيعي الذي يمنع بعض النبضات في الدماغ من خلال التأثير على الخلايا العصبية). المستكشفين الأوائل كانوا يتجهون إلى علاج الفصام بالأتروبين، ولكن واجهت طريقتهم المنافسة من قبل المؤثرات العقلية التي أنتجها العلماء الأميركيون. وقد وجد الناس على مر السنين أنه من الاسهل "العيش" على الأقراص وقمع نفسهم عاطفياً وفكرياً، بدلاً من تلقي دورة من العلاج بالأتروبين. ومع ذلك، في أوروبا، استمر البحث وتحسين العلاج بالأتروبين حتى أوائل التسعينات عندما حدث انهيار الإتحاد السوفياتي.

البروفيسور جنيشبيك نزارالييف - الطبيب النفساني البارز من قرغيزستان، في ذلك الوقت كان الطبيب المبتدئ والباحث الذي أحدث ثورة في علم الإدمان: حيث استخدم العلاج الأتروبيني لعلاج إدمان الكحول والمخدرات، وحقق نتائج مذهلة. منذ ذلك الوقت في الاتحاد السوفياتي، كان يبلغ عدد سكانها أكثر من 290 مليون شخص، أصبح يرتبط أسم نزارالييف بالرجل الذي يساعد في التخلص من الإدمان الشديد.

الدورة الأولى - العلاج بالأتروبين - المحسنة والموصلة حتى الدقة الرياضية كانت تسمى العلاج بالكومة الدوائية بأغلاق مضاد الكولين المركزي وكانت محمية من قبل أكثر من اثني عشر براءات اختراع. وكانت معروفة تحت هذا الاسم في الأوساط العلمية في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا وروسيا وبعض الدول العربية. وقد سمح تطوير العلاج الأمريكي المنسي مع استخدام الأتروبين للبروفيسور نزارالييف خلال 28 سنة من الممارسة بأن يقوم بتخليص من الإدمان على الكحول والمخدرات أكثر من 17 ألفاً مريض من كل أنحاء العالم. في المجموع، قضى أكثر من 120 ألف جلسة من هذا العلاج الذي يعالج الإدمان، دون أي مضاعفات بعد دورة الأتروبين. في عام 1998، زار المركز الطبي للدكتور نزارالييف السفير فوق العادة والمفوض من قبل الاتحاد الروسي في جمهورية قرغيزستان جورجي رودوف، الذي أهتم بشكل كبير في النهج المبتكر للعيادة. اليوم في روسيا وبلدان رابطة الدول المستقلة وعدد من الدول الأخرى تم الاعتراف بطريقة البروفيسور رسمياً، وأوصى بإستخدامها الوكالات الحكومية.

في عام 2010، بدأت عيادة الدكتور نزارالييف بأستخدام العلاج بالكومة الدوائية بأغلاق مضاد الكولين المركزي لإعادة التأهيل من المرض العقلي - من الأكتئاب الشديد حتى إلى صعوبة في النوم  والوسواس القهري. ما الذي دفع الأطباء إلى توسيع مجال عملهم؟ في الحقيقة وجد خبراء المركز  أن أكثر من 30٪ من المرضى الذين تلقوا العلاج من إدمان المخدرات والكحول كانوا يعانون من أشكال معقدة من الاضطرابات الشخصية النفسية الداخلية. الإدمان الشديد أو الرغبة القهرية (العنيفة، لا إرادياً)، والاكتئاب الشديد، الرهاب، وزيادة القلق، واضطرابات المزاج والأرق - من كل هذا كان يتخلص مرضى الدكتور نزارالييف بعد دورتين أو ثلاث جلسات من العلاج بالأتروبين (العلاج بالكومة الدوائية بأغلاق مضاد الكولين المركزي).

كما يوضح البروفيسور، أن هناك جرعة محسوبة بدقة من الأتروبين  تسمح من خلال إعادة التشغيل النفسي للإنسان بإزالة أعراض الأمراض، تؤدي إلى العمل الطبيعي  للأنظمة المختلفة من الجسم ( أدريناليني المفعول، نورأدريني المفعول، سيروتونيني المفعول، و الدوبامين)، وزيادة الفعالية عند استخدام النيورولوبتك. كل هذا معاً يعطي التأثير والنتائج السريعة.

ووفقاً للبروفيسور، فإن نسبة متوسطة من فعالية علاج الاضطرابات النفسية باستخدام العلاج بالكومة الدوائية بأغلاق مضاد الكولين المركزي هو 67٪. وهذا يعني أن 67 مريض من بين 100 مريض يحافظون على التعافي لمدة عام. هناك أعراض خفيفة من بعض هذة الأمراض النفسية: الهلوسة والوهمية، والوسواس القهري والقلق والاكتئاب، والرهاب، كما يظهر استقرار في المزاج، وتصحيح الاضطرابات السلوكية. في 33٪ من الحالات، يتعرض المتعافي لانتكاسات بسبب المشاكل والعوامل الخارجية، وذلك أساسه- العوامل الإجتماعية والبيئية التي تدفع إلى تفاقم المرض. لذلك، خلال دورة إعادة التأهيل في المركز الطبي للدكتور نزارالييف يعلمون المرضى الذين يعانون من الاضطرابات والأمراض النفسية بتقنيات خاصة للحفاظ على ضبط النفس، والتوازن العاطفي والانسجام. على وجه الخصوص، تستخدم الطريقة الشاملة  (من الإنجليزية "تلميع العقل.")، والتي تتكون من تقنيات نفسية سبعة: التأمل، وتكرار الصوت "أ.و.م"، "رقصة الدراويش"، العمل مع الحجر، شاوسانا، والتنفس "أبسولوتوس" ونذر الصمت. العديد من المرضى يخضعون الى طقوس التحرير على جبل الإنقاذ "تاشتار-آتا".

في خريف 2014 جاء السفير فوق العادة والمفوض من قبل المملكة العربية السعودية عبد الرحمن بن سعيد جمعة لزيارة مرضى المركز نزارالييف وكان من بينهم مواطنين من السعودية وتعرف على طريقة العلاج. وفقاً للبروفيسور، الغالبية العظمى من المرضى من دول عربية يتلقون العلاج من الاضطرابات النفسية ومن الإدمان على المخدرات بسبب محاولتهم في علاج آثار الصدمة أو مرض عصابي آخر بأستخدام الحبوب. "الحبوب لا تجعل من الناس الذين يعانون من اضطرابات نفسية أصحاء، ولكن تجعل من الأصحاء مرضى. نحن نريد كسر هذه الحلقة المفرغة "-  يختصر  نزارالييف.