كبتاجون - الراعي الرسمي للإرهاب في الشرق الأوسط.
الراعي الرسمي للإرهاب في الشرق الأوسط هو قرص مستدير وحجمه حجم ظفر الخنصر.

أنه الكبتاجون - العلامة التجارية للمؤثر العقلي "الفينيتيلين". القرص الواحد سعره  20 دولار، يباع في الصيدليات. ان المستهلك النموذجي – هو الشخص الذي يعاني من اضطراب فرط النشاط، الخدار، الإجهاد، الاكتئاب، ومتلازمة ما بعد الصدمة أو الاضطراب العقلي. في العام الواحد تبيع المملكة العربية السعودية ما يقارب ال 55 مليون حبة إلى 30 مليون شخص. وقد قدر مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة حجم هذه الأقراص ب 10 طن.

المشكلة هي أن كل عشر أقراص من الكبتاجون لا تصدر من قبل شركات الأدوية وإنما من الجماعات التي تنتمي الى أمثال "الدولة الإسلامية" (LIH)، جيش المتمردين (سوريا)، أنصار الثورة الشيعية، أو منظمة حزب الله المسلحة، وفي بعض الحالات هذا الشيء نفسه.

في الإقليم حيث يجري الحرب الأهلية السورية تجاوز إنتاج الكبتاجون في العام 2013 ال 10 مليون حبة، وهذا العام وصل الى حوالي ال 15 مليون نسمة.

هذه المعلومات - نتيجة العديد من الدراسات عن وضع المخدرات في الشرق الأوسط. وبفضل هذا البرنامج الخيري "العالم بحاجة إليك" والمنظمات غير الحكومية الرابطة العالمية "العقل من دون مخدرات" ليست قادرة لوحدها على إجراء دراسة تفصيلية، ولكن للبدء بالعمل مباشرة بخصوص موضوع  الكبتاجون، فإن المركز الطبي للدكتور نزارالييف (بيشكيك، قيرغيزستان) تم توظيفه من قبل المنظمة والأطباء كمراقب للآثار النفسية والجسدية لإستخدام الكبتاجون من قبل المشاركين في برنامج "العالم بحاجة اليك".

الغريب، بأن الكبتاجون يستخدم كدواء طبي على وجه الحصر تقريباً في العالم العربي - الشرق الأوسط وشمال أفريقيا  وأوروبا، حيث تم اختراعها في الستينات، تم استخدام المخدرات لأغراض طبية حتى منتصف الثمانينات، عندما عثر عليه، في الواقع، صنف على أنه من المخدرات القوية - وهو من المظور ويؤدي الى الإدمان. وهناك حقيقة أخرى مثيرة للاهتمام: بعد أن توقف عن التداول القانوني للكبتاجون في أوروبا الشرقية قبل التسعينات كان جزءاً من الكتلة الشيوعية.

الآن مدربين من بلغاريا وتشيكوسلوفاكيا السابقة وبولندا عملوا على مساعدة المتطرفين والإرهابيين لإنشاء مختبر حقل لإنتاج الكبتاجون على نطاق صناعي.

أما في لبنان سوريا والعراق - منذ ما قبل غزو قوات حلف شمال الاطلسي في العراق بدا الطريق لنقل المخدرات في الخليج الفارسي من الغرب. هناك موضوع آخر كان سببه الدولة الإسلامية في إيران، حيث انخفضت نسبة المخدرات من أفغانستان، خلال الحرب التي تقودها منظمة حلف شمال الأطلسي ضد طالبان 2001-2014.

ولكن تفكك العراق وسوريا كوحدة جغرافية واحدة، وضعف تأثير الوسط السياسي إلى المحيط من هذه الدول أدى ذلك إلى حقيقة أن هذه الدول كممرات عبور للاتجار بالمخدرات أصبحت من المنتجين الرئيسيين للمؤثرات العقلية الاصطناعية. كما لاحظنا، إنتاج وتوزيع الأدوية يوفر للإرهابيين عائدات ضخمة - نحو 300 مليون دولار سنوياً. وتستخدم هذه الأموال لشراء الأسلحة وصيانتها للجيش من البلطجية المفجرين.

ومع ذلك فإن الكبتاجون يشكل تهديداً خطيراً للدواء في جميع أنحاء العالم العربي، خصوصاً الملكيات الأكثر تطوراً في الخليج الفارسي. المنشطات الاصطناعية يجعل من الممكن وجود "دولة إسلامية" وحزب الله، ولكن أيضاً يمكن أن ينظر إلى درب كبتاجون في معظم الهجمات الإرهابية في العالم الإسلامي وخارجه. من بينها، الهجوم الإرهابي الأخير في تونس، والمأساة في تركيا. وراء كل هذا هم الجهاديين في سوريا، تكثف إنتاج كبتاجون الآن.

النشوة والوحشية - وهذه نوعان من الصفات التي تشجع الناس على استهلاك الكبتاجون.

مئات الآلاف من الأشخاص المدمنين على هذا الدواء يعيشون في جميع أنحاء العالم العربي. من وجهة نظر الإرهابيين و"الدولة الإسلامية" – فإن متعاطي الكبتاجون هم من المفجرين الانتحاريين في المستقبل، والمحاربين، ويشكلون سوقاً مضمونة.. إن الرابطة العالمية "العقل من دون المخدرات" عن طريق تشغيل البرنامج الخيري"العالم بحاجة إليك"، تلقت آلاف الاتصالات من الناس الذين يعتمدون على الكبتاجون. ثلاثة من المملكة العربية السعودية ومصر وليبيا قد تم بالفعل علاجهم في عيادة إعادة التأهيل "المركز الطبي للدكتور نزارالييف" في قرغيزستان. "الم بحاجه اليك" ستساعد العشرات من مدمني المخدرات، ولكن المشكلة - النظام ونطاقه العملاق حقاً. الكبتاجون ينبغي أن يحظر، ويجب أن يحرم الإرهابيين من الموارد لتدمير العالم.

ولكن ماذا عن مئات الآلاف من الأشخاص الذي  يعتمدون على الكبتاجون؟