لماذا يزداد عدد مرضى إدمان المخدرات في المملكة العربية السعودية

أنت هنا

كل مسلم عليه أن يقوم بزيارة الحرمين الشريفين ¸وكل تجار المخدرات في الدول العربية يقومون بزيارة هذه الأماكن بحجة الحج أو العمرة.

من كانون الثاني حتى آيارال 2015 قامت السلطات السعودية  بإعدام 84 شخص متهمين بتهريب المخدرات، كانوا يقطعون روؤسهم من دون أن تثبت التهمة عليهم. نفذت عقوبة الإعدام بحق إمراة مسلمة قادمة من بورما متهمة بتهريب المخدرات في احد شوارع مكة. صرحت المراة المعتقلة من قبل وكالات تنفيذ القانون أنها لم تقتل أحد ولكن قام الشرطي من المحاولة الثالثة بقطع رأسها أمام المرور.

تدهور الوضع في مارس 2015، عندما أعلنت المملكة العربية السعودية الحرب على جماعة الحوثيين في اليمن، وبدأت في قصف أراضي دولة مجاورة. أثرت العمليات العسكرية تأثيراً سلبياً على مراقبة الحدود ومكافحة الإتجار بالمخدرات. ووفقاً لوزارة الداخلية إنخفض حجم تهريب الحشيش عند طول الحدود الجنوبية بين مارس ويوليو من هذا العام بنسبة 75٪ وحجم تهريب المنشطات بنسبة 95٪. ومع ذلك، يعرض تجار اليمن إبداعاتهم. في الآونة الأخيرة، كانوا يرسلون الحشيش والكبتاجون إلى المملكة العربية السعودية عن طريق طائرة بدون طيار.

ومع ذلك، فإن النضال ضد التهديدات الخارجية لا تحل مشكلة ارتفاع الإدمان على المخدرات بين السعوديين: وفقاً لمعلومات اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات، في العام 2014 قد وفر الأجانب فقط 22٪ من تهريب المخدرات. بالإضافة إلى ذلك مواطني المملكة أنفسهم  يساعدون في استيراد المخدرات إلى البلاد ، وبخاصة الشباب. ويرجع ذلك إلى ارتفاع معدلات البطالة بين الشباب - ثلثي سكان البلاد الذين تقل أعمارهم عن 30 سنة (ما يقارب 20 مليون شخص) وكل فرد ثالث من البلاد، وهو ما بين 16 و 29 عاماً عاطل عن العمل (29٪).

ووفقاً لـ Pew Research Centre، من الضروري للسلطات السعودية في العقد المقبل إنشاء ما يقارب 2 مليون فرصة عمل لحل هذه المشكلة. ومع ذلك، سقطت أسعار النفط مرتين – وهي السلعة التصدير الرئيسية في البلاد، والإنفاق الاجتماعي المرتفع، الحشد العسكري وسير العمليات العدائية قد أكل من احتياطات البلاد وحد من السياسات الاقتصادية للحكومة. ولكن في حين إرتفعت معدلات البطالة في البلاد سوف تزدهر تجارة المخدرات. ووفقاً لعلماء النفس وعلماء الاجتماع السعوديين، من أحد اسباب استخدام الأدوية في كثير من الأحيان هو قلة النشاط البدني، ومحاولات علاج الإكتئاب والملل العادي.

كما يمكن وضع المخدرات حسب الشعبية والاستهلاك في المملكة العربية السعودية في الترتيب التالي: الكبتاجون والحشيش، القات والهيروين والامفيتامين والأفيون والكوكايين. يحرم الإسلام تسميم العقل والجسم، ولكن الدواء الأكثر شعبية في المملكة المتحدة هو ليس من أنواع المخدرات: الكبتاجون (راش) هي الحبوب التي يعتبرها السعوديين بمثابة المنشطات، والغالبية يدخن الحشيش مثل سيجارة. وقد نسي العالم حقيقة أن التبغ يعتبر من المخدرات.

يعتقد معظم السعوديون أن تناول الكبتاجون أو الحشيش لا يعني الإدمان. ولكن أظهرت إحصاءات ضبط المخدرات لنا غير ذلك، أنه كل عام تزيد كميات المخدرات القادمة إلى البلاد. وبالطليعة يكون الحشيش - متوسط ازدياد  حجمه 18٪ سنوياً.

أطلقت الرابطة العالمية "العقل من دون المخدرات" في عام 2014 المشروع الخيري "العالم بحاجه إليك!" لمساعدة الأشخاص المدمنين في الدول العربية لتلقي العلاج ولإظهار الضرر من تعاطي المخدرات. في المملكة العربية السعودية، كما هو الحال في معظم الدول في الشرق الأوسط، لا يتحدثون عن الإدمان خارج الأسرة، وتعاطي المخدرات بشكل مفتوح، بسبب بصمة العار والعقاب القاسي. لكن المشاركين في "العالم بحاجه إليك!" أظهروا شجاعتهم، فتحوا وجههم وتحدثوا عن قصصهم.

مما له دلالة رمزية أن أول بلد حيث أجري فيه البرنامج الخيري للرابطة العالمية كانت المملكة العربية السعودية. وصل تامر محمد عبد الله الى المركز الطبي للدكتور نزارالييف (بيشكيك، قرغيزستان) لتلقي العلاج وكانت قصته عادية جداً في المملكة العربية السعودية: الكبتاجون والحشيش والبطالة.

حتى الآن، لم تكشف السلطات السعودية عن العدد الحقيقي لمدمني المخدرات. ولكن، وفقاً للاحصاءات الصادرة عن مراكز إعادة التأهيل في الرياض وجدة، في بداية القرن ال 21 بلغ عدد المرضى  10 ألف مريض في السنة، ولكن اليوم يوجد  50 ألف مريض سنوياً. ويستمر هذا العدد في التزايد.

يتلقى المركز الطبي  للدكتور نزارالييف كل شهر مرضى من المملكة العربية السعودية ودول أخرى في الشرق الأوسط الذين يعانون من الإدمان على الكبتاجون والحشيش والهيروين والعقاقير الأخرى. وكقاعدة عامة، قد تمت معالجة هؤلاء الناس في العيادات المحلية ولكن كان من الصعب عليهم أن  يتحملوا فترة التعافي وعادوا الى التعاطي.

ووفقاً للاحصاءات الداخلية، حافظ  87.5٪ من مرضى المركز الطبي للدكتور نزارالييف على التعافي في السنة الأولى بعد العلاج وعدم العودة إلى تعاطي المخدرات. يعالج أطبائنا بنجاح ليس فقط الرغبة في المخدرات، ولكن أيضاً يقومون  بتوفير التأهيل النفسي والاجتماعي للمرضى.

هناك معاملة خاصة للمرضى من المملكة العربية السعودية ودول عربية أخرى بما يتفق مع أحكام الشريعة الإسلامية.
اتصلوا بنا للحصول على أية معلومات تهمكم وللحصول على الإستشارة المجانية.